المحقق البحراني
29
الحدائق الناضرة
( ومنها ) : أنه يستحب أن يقيل من استقاله ، فروى في الكافي عن عبد الله بن القاسم الجعفري ، عن بعض أهل المدينة قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لم يأذن لحكيم بن حزام بالتجارة حتى ضمن له إقالة النادم وانظار المعسر وأخذ الحق وافيا وغير واف " ( 1 ) . وعن هارون بن حمزة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : أيما عبد أقال مسلما في بيع أقال الله تعالى عثرته يوم القيامة " . ورواه الصدوق مرسلا إلا أنه قال : " أيما مسلم أقال مسلما ندامة في البيع " ( 2 ) . وروى الصدوق في الخصال في الموثق عن سماعة بن مهران عن أبي عبد الله عليه السلام قال : أربعة ينظر الله إليهم يوم القيامة : من أقال نادما أو أغاث لهفانا أو أعتق نسمة أو زوج عزبا ( 3 ) . ومما يؤكد أن ذلك على جهة الاستحباب : ما رواه في الكافي عن هذيل بن صدقة الطحان ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يشتري المتاع أو الثوب ، فينطلق به إلى منزله ، ولم ينفذ شيئا فيبدو له ، فيرده ، هل ينبغي ذلك ؟ قال : " لا ، إلا أن تطيب نفس صاحبه " ( 4 ) . ( ومنها ) : استحباب الدعاء بالمأثور ، والشهادتين عند دخول السوق . فروى ثقة الاسلام والصدوق في كتابيهما عن سدير ، قال : قال أبو جعفر عليه السلام : " يا أبا الفضل أما لك مكان تقعد فيه ، فتعامل الناس ؟ قال : قلت : بلى ، قال : ما من رجل مؤمن يروح أو يغدو إلى مجلسه أو سوقه ، فيقول حين يضع رجله في السوق : " اللهم إني أسألك من خيرها وخير أهلها ( وأعوذ بك من شرها وشر أهلها ) ( 5 ) إلا
--> ( 1 ) الكافي ج 5 ص 151 حديث : 4 ( 2 ) الوسائل ج 12 ص 286 حديث : 2 ( 3 ) الخصائل ص 224 حديث : 55 ( 4 ) الوسائل ج 12 ص 286 حديث : 3 ( 5 ) ما بين المعقوفتين ليس في نسخه الكافي المعروفة